ابن النفيس
95
شرح فصول أبقراط
والشيخ أحمل لذلك ، لقلة ما يتحلل من بدنه لضعف حرارته ، وضعف قوته عن هضم الغذاء الكثير . وقوة « 1 » الشهوة إنما يقل معها احتمال الصوم ، إذا كانت صحيحة . لأنها إنما تكون كذلك ، إذا كان البدن كثير الاستعمال للغذاء . . وأما الشهوة المرضية ، فقد يكون ترك الغذاء مدة « 2 » ، نافعا فيها محتملا . [ ( من كان الحار الغريزي فيهم أكثر ) ] قال أبقراط : ما كان من الأبدان في النشوء ، فالحار الغريزيّ فيهم « 3 » على غاية ما يكون من الكثرة ، ويحتاج « 4 » من الوقود إلى أكثر ما يحتاج إليه « 5 » سائر الأبدان ، فإن لم يتناول ما يحتاج إليه من الغذاء ، ذبل بدنه ونقص . وأما الشيوخ « 6 » فالحار الغريزيّ فيهم قليل ، ومن « 7 » قبل ذلك ، ليس يحتاجون من الوقود إلا اليسير ، لأن حراراتهم تطفئ من الكثير . . ومن قبل ذلك « 8 » أيضا « 9 » ، ليس « 10 » تكون الصمى في المشايخ « 11 » حادة ، كما تكون في الذين « 12 » في النشوء ، وذلك لأن أبدانهم باردة « * » . هذا الفصل كالمتمم للمتقدم ، ولو زيد في أوله « لأن ما كان من الأبدان في النشوء . . وكذا وكذا « 13 » » لحسن « 14 » ذلك ، وصار الكل فصلا واحدا « 15 » والحار هو ذو الحرارة ، وهو الجسم الحامل لها - وأما الحرارة فهي الكيفية المعروفة - وربما تجوّز فقيل « 16 » كل واحد منهما على الآخر .
--> ( 1 ) ك : قلة . ( 2 ) - ت . ( 3 ) العبارة التالية في هامش د بخط غير مقروء . ( 4 ) ت : تحتاج . ( 5 ) أ : إليه غيرهم من . ( 6 ) ك : المشايخ ، أ : في الشيوخ ، وتوجد في ش آثار رطوبة في هذا الموضع . ( 7 ) د : فمن . ( 8 ) ك ، أ ، ش : هذا . ( 9 ) - د . ( 10 ) ك : ليست . ( 11 ) د : المشيخة . ( 12 ) ت ، د : اللذين . ( * ) + م : عجبي لمن يحتام من الطعام مخافة للمرض ، ولا يحتام من الذنوب مخافة من النار . ( 13 ) هكذا في الأصول المخطوطة كلها . ( 14 ) ك : يصلح . ( 15 ) الفقرات التالية غير واضحة في د . ( 16 ) ك : فتقال .